تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ يقول : ورحمة من عندنا، وكذا قال عكرمة، وقتادة، والضحاك وزاد : لا يقدر عليها غيرنا. وزاد قتادة : رُحِم بها زكريا.
وقال مجاهد :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وتعطفًا من ربه عليه.
وقال عكرمة :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [ قال : محبة عليه. وقال ابن زيد : أما الحنان فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ](١)، قال : تعظيمًا من لدنا(٢).
وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال : لا والله ما أدري(٣) ما حنانًا.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور : سألت سعيد بن جبير عن قوله :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، فقال : سألت عنها عباس، فلم يحر(٤) فيها شيئًا.
والظاهر من هذا السياق أن :﴿وَحَنَانًا [ مِنْ لَدُنَّا ]﴾(٥) معطوف على قوله :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي : وآتيناه الحكم وحنانا، ﴿وَزَكَاةً﴾ أي : وجعلناه ذا حنان وزكاة، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل كما تقول العرب : حنّت الناقة على ولدها، وحنت المرأة على زوجها. ومنه سميت المرأة " حَنَّة " من الحَنَّة، وحن الرجل إلى وطنه، ومنه التعطف والرحمة، كما قال الشاعر(٦)
وفي المسند للإمام أحمد، عن أنس، رضي الله عنه، أن(٨) رسول الله صلى الله عليه قال :" يبقى رجل في النار ينادي ألف سنة : يا حنان يا منان " (٩)
وقد يُثنَّي(١٠) ومنهم من يجعل ما ورد من(١١) ذلك لغة بذاتها، كما قال طرفة :
وقوله :﴿وَزَكَاةً﴾ معطوف على ﴿وَحَنَانًا﴾ فالزكاة الطهارة من الدنس والآثام والذنوب.
وقال قتادة : الزكاة(١٣) العمل الصالح.
وقال الضحاك وابن جريج : العمل الصالح الزكي.
وقال العوفي عن ابن عباس :﴿وَزَكَاةً﴾ [ قال : بركة ](١٤) ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ طهر، فلم يعمل بذنب.
وقال مجاهد :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وتعطفًا من ربه عليه.
وقال عكرمة :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [ قال : محبة عليه. وقال ابن زيد : أما الحنان فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ](١)، قال : تعظيمًا من لدنا(٢).
وقال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال : لا والله ما أدري(٣) ما حنانًا.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن منصور : سألت سعيد بن جبير عن قوله :﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾، فقال : سألت عنها عباس، فلم يحر(٤) فيها شيئًا.
والظاهر من هذا السياق أن :﴿وَحَنَانًا [ مِنْ لَدُنَّا ]﴾(٥) معطوف على قوله :﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي : وآتيناه الحكم وحنانا، ﴿وَزَكَاةً﴾ أي : وجعلناه ذا حنان وزكاة، فالحنان هو المحبة في شفقة وميل كما تقول العرب : حنّت الناقة على ولدها، وحنت المرأة على زوجها. ومنه سميت المرأة " حَنَّة " من الحَنَّة، وحن الرجل إلى وطنه، ومنه التعطف والرحمة، كما قال الشاعر(٦)
| تَحنَّنْ(٧) عَلَي هَدَاكَ المليكُ | فإنَّ لكُل مَقامٍ مَقَالا |
وقد يُثنَّي(١٠) ومنهم من يجعل ما ورد من(١١) ذلك لغة بذاتها، كما قال طرفة :
| أَنَا مُنْذر أفنيتَ فاسْتبق بَعْضَنَا | حَنَانَيْك بَعْض الشَّر أهْونُ مِنْ بَعْض(١٢) |
وقال قتادة : الزكاة(١٣) العمل الصالح.
وقال الضحاك وابن جريج : العمل الصالح الزكي.
وقال العوفي عن ابن عباس :﴿وَزَكَاةً﴾ [ قال : بركة ](١٤) ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ طهر، فلم يعمل بذنب.
١ زيادة من ف، أ..
٢ في أ: "الدنيا".
.
٣ في ت، أ: "لا أدري"..
٤ في ف، أ: "يخبر"..
٥ زيادة من ف، أ..
٦ هو الحطيئة، والبيت في اللسان، مادة "حنن"..
٧ في ف: "تعطف".
٨ في ت، ف، أ: "عن"..
٩ المسند (٣/٢٣٠)..
١٠ في أ: "يعني"..
١١ في أ: "في"..
١٢ البيت في ديوانه (ص٢٠٨) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
١٣ في ت: "والزكاة"..
١٤ زيادة من ف، أ..
٢ في أ: "الدنيا".
.
٣ في ت، أ: "لا أدري"..
٤ في ف، أ: "يخبر"..
٥ زيادة من ف، أ..
٦ هو الحطيئة، والبيت في اللسان، مادة "حنن"..
٧ في ف: "تعطف".
٨ في ت، ف، أ: "عن"..
٩ المسند (٣/٢٣٠)..
١٠ في أ: "يعني"..
١١ في أ: "في"..
١٢ البيت في ديوانه (ص٢٠٨) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
١٣ في ت: "والزكاة"..
١٤ زيادة من ف، أ..