تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣ : وقوله تعالى :﴿وحنانا من لدنا﴾ هو ( مبني ) (١) على قوله تعالى :﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾ وآتيناه حنانا وزكاة أيضا.
ثم اختلف في قوله :﴿وحنانا من لدنا﴾ قال ابن عباس : تعطفا من لدنا. وقال بعضهم : أي رحمة من لدنا، وهو قول الحسن. وقال بعضهم : الحنان المحبة.
وقال أبو عوسجة : حنانك وحنانيك كليهما يعني رحمتك. وقال : أصله من التَّحَنُّنِ وهو التَّرَحُّمُ. وقال القتبي : أصله من حنين الناقة على ولدها.
وقوله تعالى :﴿وزكاة وكان تقيا﴾ قال بعضهم ﴿وزكاة﴾ أي صدقة، تصدق بها على زكريا وزوجته في الوقت الذي لا يرجى من مثلهما الولد. وقال بعضهم :﴿وزكاة﴾ أي صلاحا وما ينمو به من الخيرات.
وجائز أن تكون الزكاة اسم كل خير وبركة، وهو كالبر والتقوى(٢). كأنه قال : أعطيناه كل بر وخير.
وقوله تعالى :﴿وكان تقيا﴾ عن جميع الشرور كقوله :﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ ( المائدة : ٢ ) أي تعاونوا على البر، وتعاونوا أيضا على دفع الشرور.
١ ٤ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: من التقوى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى