التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً﴾ معطوف على ﴿الحكم﴾.
أى : وأعطيناه الحكم صبياً، وأعطيناه حنانا...
قال القرطبى ما ملخصه : " الحنان، الشفقة والرحمة والمحبة، وهو فعل من أفعال النفس...
وأصله : من حنان الناقة على ولدها... قال طرفة :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
والمعنى : منحنا ﴿يايحيى﴾ الحكم صبيا، ومنحناه من عندنا وحدنا رحمة عظيمة عليه، ورحمة فى قلبه جعلته يعطف على غيره، وأعطيناه كذلك زكاة أى : طهارة فى النفس، أبعدته عن ارتكاب ما نهى الله عنه، وجعلته سباقاً لفعل الخير ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾ أى مطيعاً لنا فى كل ما نأمره به، أو ننهاه عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى