الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وحنانا من لدنا﴾ قال ابن عباس معناه :( ورحمة من عندنا )، وهو قول عكرمة(١) وقتادة والضحاك(٢).
وقيل معناه : ورحمة من عندنا لزكريا، آتيناه الحكم وفعلنا به ما فعلنا، روي(٣) ذلك عن قتادة(٤).
وقال مجاهد :( معناه، وتعطفا من عندنا عليه فعلنا ذلك )(٥).
وقال ابن زيد :( معناه، ومحبة له من عندنا )، روي ذلك أيضا عن عكرمة(٦).
وعن عطاء(٧) أن معناه :( وتعظيما من عندنا له )(٨).
وقيل(٩) معناه آتيناه رحمة بالعباد وتحننا عليهم ليُخلصهم من الكفر إلى الإيمان.
وعن ابن عباس أنه قال : لا أدري ما الحنان(١٠).
وقال عكرمة أيضا مرة(١١).
وقول العرب ( حنانيك ) لغة في حنان، وليس بتثنية. وأصل الحنان من قولهم : حن إلى كذا، إذا ارتاح إليه. ويحن(١٢) على فلان، إذا تعطف عليه. والحنان مصدر من حننت أحن(١٣) حنينا(١٤) وحنانا، ومنه قيل لزوج الرجل حنته لتحننها عليه وتعطفها.
وقوله :﴿وزكاة﴾ قال قتادة :( العمل الصالح )(١٥).
وقوله :﴿وكان تقيا﴾ أي خائفا مؤديا فرائضه.
قال(١٦) ابن عباس :( طهر فلم يعمل(١٧) بذنب، فهو الزكاة )(١٨).
١ هو عكرمة أبو عبد الله المدني الهاشمي مولى ابن عباس (ت ١٠٧ هـ) له ترجمة في المعارف ٤٥٥ وتذكرة الحفاظ ١/٩٥ وطبقات المفسرين ١/٣٨٧..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٥٥ وزاد المسير ٥/٢١٣ والدر المنثور ٤/٢٦١..
٣ (ز): وروي..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٥٥-٥٦ وزاد المسير ٥/٢١٤..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦ وزاد المسير ٥/٢١٤ وتفسير القرطبي ١١/٨٨ والدر المنثور ٤/٢٦١..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦ وزاد المسير ٥/٢١٤..
٧ هو عطاء بن أبي رباح، مفتي أهل مكة (ت ١١٤ هـ)، له ترجمة في طبقات ابن سعد ٥/٤٦٧ وتذكرة الحفاظ ١/٩٨ وغاية النهاية ١/٥١٣..
٨ انظر: جامع ١٦/٥٦ وزاد المسير ٥/٢١٤ وتفسير الثعالبي ٣/٥..
٩ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٠٦-٣٠٧..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦ وتفسير ابن كثير ٣/١١٣..
١١ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦ وتفسير ابن كثير ٣/١١٣..
١٢ (ز): وتحنن..
١٣ (أحن) سقط من (ز)..
١٤ (ز): حننا..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/٥٧ وزاد المسير ٥/٢١٤ وتفسير ابن كثير ٣/١١٣..
١٦ (ز): وقال..
١٧ (ز): فلم يعلم: تحريف..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٥٨ والدر المنثور ٤/٢٦١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى