كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً﴾؛ أي وآتَيْنَاهُ تَحَنُّناً على قومهِ، وَرِقَّةَ قلبٍ عليهم؛ ليدعوَهُم إلى طاعة ربهم، وقولهُ ﴿وَزَكَاةً﴾ أي عَمَلاً صالحاً وإخلاصاً، وَقِيْلَ: معناهُ: جعلناهُ طاهراً من الذُّنوب. وَقِيْلَ: معناه: ﴿وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا﴾ أي جعلناهُ رحمةً من عندنا لأبويهِ ﴿وَزَكَاةً﴾ أي صدقةً عليهما. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾؛ أي مُطِيعاً مُخلصاً بجميعِ كل ما يرضاهُ الله مِن عبادهِ. قال المفسِّرون: وكانَ من تقواهُ أنه لَم يعمل خطيئةً ولا هَمَّ بها.