النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَحَنَاناً من لَّدُنَّا﴾ فيه ستة تأويلات :
أحدها : رحمة من عندنا، قاله ابن عباس وقتادة، ومنه قول الشاعر(١) :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضناحنانيكَ بعض الشر أهون من بعض
أي رحمتك وإحسانك.
الثاني : تعطفاً، قاله مجاهد.
الثالث : محبة، قاله عكرمة.
الرابع : بركة، قاله ابن جبير.
الخامس : تعظيماً.
السادس : يعني آتينا تحنناً على العباد.
ويحتمل سابعاً : أن يكون معناه رفقاً ليستعطف به القلوب وتسرع إليه الإِجابة ﴿وَزَكَاةً﴾ فيها هنا ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنها العمل الصالح الزاكي، قاله ابن جريج.
الثاني : زكيناه بحسن الثناء(٢) كما يزكي الشهود إنساناً.
الثالث : يعني صدقة به على والديه، قاله ابن قتيبة. ﴿وَكَانَ تَقِيّاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما مطيعاً لله، قاله الكلبي. الثاني : باراً بوالديه، قاله مقاتل.
١ هو طرفة بن العبد..
٢ الثناء: ساقطة من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى