زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
﴿وبرا بوالديه ولم يكن جبّارا عصيا ١٤﴾.
﴿إنما﴾ أداة حصر، أي لست إلا رسول ربك، أي أنا مرسل من ربك الذي خلقك ويعلم حالك وطهارتك، وأنه اصطفاك من نساء العالمين، لتكوني موضع معجزته الكبيرة وهي خلق إنسان من غير أب، وقوله :﴿لأهب لك﴾ اللام متعلقة برسول أي رسالتي لأهب لك، لأكون أداة هبة لله لك، أو طريق هبة الله لك، فليس هو الذي يهب إنما يهب الله تعالى، وهذا معنى القراءة الأخرى ( ليهب لك(١) بإسناد الهبة لله تعالى مباشرة، وعلى كلتا القراءتين الهبة من الله تعالى العزيز الوهاب، والرسالة في قراءة ( ليهب لك ) موضوعها الرسالة وحدها.
وقوله تعالى :﴿غلاما زكيا﴾، أي غلاما طاهرا ناميا في جسمه ونفسه وروحه، وكل ما يتصل بالنمو الإنساني الكامل.
١ : قراءة (ليهب لك): أبو عمرو، وروح –وصوب ابن الجزري في النشر يعقوب بكماله – وورش، وأبو نشيط عن قالون عن نافع، وقرأ الباقون(لأهب) بهمزة مفتوحة. راجع: الهمداني – غاية الاختصار- تحقيق د/أشرف محمد فؤاد طلعت (٢/٥٦٣) والنشر في القراءات العشر ٢/٣١٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى