البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿قال﴾ أي جبريل عليه السلام ﴿إنما أنا رسول ربك﴾ الناظر في مصلحتك والمالك لأمرك، وهو الذي استعذت به وقوله لها ذلك تطمين لها وإني لست ممن تظن به ريبة أرسلني إليك ليهب.
وقرأ شيبة وأبو الحسن وأبو بحرية والزهري وابن مناذر ويعقوب واليزيدي ومن السبعة نافع وأبو عمر : وليهب أي ليهب ربك.
وقرأ الجمهور وباقي السبعة ﴿لأهب﴾ بهمزة المتكلم وأسند الهبة إليه لما كان الإعلام بها من قبله.
وقال الزمخشري :﴿لأهب لك﴾ لأكون سبباً في هبة الغلام بالنفخ في الروع.
وفي بعض المصاحف أمرني أن أهب لك، ويحتمل أن يكون محكياً بقول محذوف أي قال ﴿لأهب﴾ والغلام اسم الصبي أول ما يولد إلى أن يخرج إلى سن الكهولة.
وفسرت الزكاة هنا بالصلاح وبالنبوة وتعجبت مريم وعلمت بما ألقي في روعها أنه من عند الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى