إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ﴾ يريد عليه الصلاة والسلام أني لست ممن يُتوقّع منه ما توهّمتِ من الشر، وإنما أنا رسولُ ربك الذي استعذتِ به ﴿لأَهَبَ لَكِ غلاما﴾ أي لأكون سبباً في هبته بالنفخ في الدِّرْع، ويجوز أن يكون ذلك حكاية لقوله تعالى ويؤيده القراءة بالياء، والتعرضُ لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميرها لتشريفها وتسليتِها والإشعارِ بعلة الحكم، فإن هبةَ الغلامِ لها من أحكام تربيتها، وفي بعض المصاحفِ أمرَني أن أهبَ لك غلاماً ﴿زَكِيّاً﴾ طاهراً من الذنوب أو نامياً على الخير أي مترقياً من سن إلى سن على الخير والصلاح.