تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) وقال أهل اللغة : جاءها وأجاءها بمعنى واحد، كما يقال : أذهبته وذهبت به. قال مجاهد : فأجاءها أي : فألجأها. وفي حرف ابن مسعود :" فأداها(١) المخاض إلى جذع النخلة ". وفي بعض القراءة :" فاجأها " من المفاجئة، قال الشاعر :
والمخاض : وجع الولادة. فإن قال قائل : لم التجأت إلى جذع النخلة ؟ والجواب عنه : لتستظل بها، والأصح أنها التجأت إلى النخلة، لتستند إليها، أو لتتمسك بها، فتستعين بذلك على وجع الولادة. والدليل على أن هذا القول أصح، أو أنه من المشهور أن النخلة كانت يابسة لا رأس لها، وقيل : كانت نخرة مجوفة، ومثل هذا لا يستظل بها والصحيح هو القول الثاني. وعن السدي أنه قال : كانت النخلة يابسة، فلما هزت النخلة حييت، وأورقت وأطلعت ثم صار الطلع بلحا، ثم زهوا ثم أرطبت، وتساقطت عليها.
وقوله تعالى :( قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) النسي في اللغة : كمل ما ( إذا ) (٢) ألقي لم يذكر ونسي ؛ لحقارته وخساسته. وقوله :( نسيا ) أي : متروكا. وعن ابن عباس قال : معناه : يا ليتني لم أخلق، ولم أك شيئا. وعن قتادة : لم أعرف ولم أذكر. وعن مجاهد قال : دم حيضة ملقاة.
فإن قيل : لم تمنت الموت ؟. والجواب : أنها تمنت الموت استحياء من قومها. ويقال : إنها تمنت الموت، لأنها علمت أن الناس يكفرون بسبب ابنها وبسببها، فتمنت الموت حتى لا يعصى الله بسببها وبسبب ابنها.
| وجار سار معتمدا عليكم | فاجاءته المخافة والرجاء |
وقوله تعالى :( قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) النسي في اللغة : كمل ما ( إذا ) (٢) ألقي لم يذكر ونسي ؛ لحقارته وخساسته. وقوله :( نسيا ) أي : متروكا. وعن ابن عباس قال : معناه : يا ليتني لم أخلق، ولم أك شيئا. وعن قتادة : لم أعرف ولم أذكر. وعن مجاهد قال : دم حيضة ملقاة.
فإن قيل : لم تمنت الموت ؟. والجواب : أنها تمنت الموت استحياء من قومها. ويقال : إنها تمنت الموت، لأنها علمت أن الناس يكفرون بسبب ابنها وبسببها، فتمنت الموت حتى لا يعصى الله بسببها وبسبب ابنها.
١ - وفي "ك" تحتمل أن تكون: فأتاها..
٢ - غير موجود في "ك"..
٢ - غير موجود في "ك"..