معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأجاءها﴾، أي ألجأها وجاء بها، ﴿المخاض﴾، وهو وجع الولادة، ﴿إلى جذع النخلة﴾ وكانت نخلة يابسة في الصحراء، في شدة الشتاء، لم يكن لها سعف. وقيل : التجأت إليها لتستند إليها وتتمسك بها على وجع الولادة، ﴿قالت يا ليتني مت قبل هذا﴾، تمنت الموت استحياءً من الناس وخوف الفضيحة، ﴿وكنت نسياً﴾، قرأ حمزة و حفص نسياً بفتح النون، والباقون بكسرها، وهما لغتان، مثل : الوتر، والوتر، والجسر والجسر، وهو الشيء المنسي، و النسي في اللغة : كل ما ألقي ونسي ولم يذكر لحقارته. ﴿منسياً﴾، أي : متروكاً قال قتادة : شيء لا يعرف ولا يذكر. قال عكرمة والضحاك ومجاهد : جيفة ملقاة. وقيل : تعني لم أخلق.