الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ﴾ ألجأها وجاء بها المخاض، وفي قراءة عبد الله آواها المخاض يعني الحمل، وقيل : الطلق.
﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف.
وروى هلال بن خبّاب عن أبي عبيد الله قال : كان جذعاً يابساً قد جيء به ليبنى به بيت يقال له بيت لحم.
﴿قَالَتْ يلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ قرأ يحيى بن وتاب والأعمش وحمزة : نسياً بفتح النون، والباقون بالكسر، وهما لغتان مثل : الوَتر والوِتَر والحَجر والحِجر والجَسر والجِسر، وهو الشيء المنسي.
قال ابن عباس : يعني شيئاً متروكاً، وقال قتادة : شيئاً لا يذكر ولا يعرف، وقال عكرمة والضحاك ومجاهد : حيضة ملقاة.
قال الربيع : هو السقط وقال مقاتل : يعني كالشىّ الهالك. قال عطاء بن أبي مسلم : يعني لم أُخلق، وقال الفرّاء : هو ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها، وقال أبو عبيد : هو ما نُسي واغفل من شئ حقير. قال الكميت :
اتجعلنا جسراً لكلب قضاعةولست بنسي في معد ولا دخل
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا حاجب بن محمد قال : حدَّثنا محمد بن حمّاد قال : حدَّثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّها قالت : لوددت أني إذا متُ كنت نسياً منسياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى