بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿فَأَجَاءهَا المخاض﴾، يعني : جاء بها وألجأها المخاض، يعني : الطلق بولادة عيسى عليه السلام ﴿إلى جِذْعِ النخلة﴾، أي أصل النخلة. قال ابن عباس : النخلة اليابسة في شدة الشتاء، يعني : الطلق. ﴿قَالَتْ يا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾، يعني : شيئاً متروكاً لم أذكر، ويقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي ينسى نسيٌ ؛ وقال قتادة : يعني : لا أعرف ولا أدري من أنا ؛ وقال عكرمة : يعني : جيفة ملقاة، وهكذا قال الضحاك ؛ وقال ربيعة بن أنس ؛ يعني : سقطاً. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص ﴿وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ بنصب النون والباقون ﴿نَسِيّاً﴾ بكسر النون، قال أبو عبيد : وبالكسر نقرؤها، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها عليها أهل الحرمين والبصرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى