جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى.
﴿مَا كَانَ للّهِ أَن يَتّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَإِنّ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هََذَا صِرَاطٌ مّسْتَقِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : لقد كفرت الذين قالوا : إن عيسى ابن الله، وأعظموا الفِرْية عليه، فما ينبغي لله أن يتخذ ولدا، ولا يصلح ذلك له ولا يكون، بل كلّ شيء دونه فخلقه، وذلك نظير قول عمرو بن أحمر :
| في رأسِ خَلْقاءَ مِنْ عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍ | لا يُبْتَغَى دُوَنها سَهْلٌ وَلا جَبَلُ |