تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( إذ نادى ربه نداء خفيا ) أي : دعا ربه دعاء خفيا. وفي بعض الأخبار :«خير الدعاء الخفي، وخير الرزق ما يكفي »(١). وفي بعض الأخبار أيضا :«دعوة السر تفضل دعوة العلانية بسبعين درجة »(٢). فإن قيل : لم أخفى ؟ والجواب من وجوه : أحدها : أنه أفضل، والآخر : لأنه استحيا من الناس أن يدعو جهرا، فيقولون : انظروا إلى هذا الشيخ يسأل على كبره الولد !. ويقال : إنه أخفى، لأنه دعا في جوف الليل، وهو ساجد.
١ - أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/١٧٢، ١٨٠، ١٨٧)، وابن أبي شيبة (١٠/٣٧٥)، وأبو يعلى (٢/٨٢ رقم ٧٣١)، والطبراني في الدعاء (٣/١٦٤٠ رقم ١٨٨٣)، وابن حبان في صحيحه (٣/٩١ رقم ٨٠٩)، وأبو عوانة في صحيحه كما في الترغيب للمنذري (٢/٥٣٧) جميعهم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا. وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد ابن أبي وقاص. قلت: وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح..
٢ - رواه ابن عدي في الكامل (٦/٣٩٩)، والبيهقي في الشعب –كما في المغني للعراقي- عن عائشة مرفوعا بنحوه، قال العراقي في المغني: تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، ونسبه أيضا لابن أبي الدنيا في الإخلاص من حديث عائشة مرفوعا بنحوه أيضا، وقال: إسناده ضعيف وعن ابن عمر عند البيهقي في الشعب، وقال: تفرد به بقية عن عبد الملك بن مهران. (المغني مع الإحياء ٣/٢٥٤، ٢٧٣)..
٢ - رواه ابن عدي في الكامل (٦/٣٩٩)، والبيهقي في الشعب –كما في المغني للعراقي- عن عائشة مرفوعا بنحوه، قال العراقي في المغني: تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، ونسبه أيضا لابن أبي الدنيا في الإخلاص من حديث عائشة مرفوعا بنحوه أيضا، وقال: إسناده ضعيف وعن ابن عمر عند البيهقي في الشعب، وقال: تفرد به بقية عن عبد الملك بن مهران. (المغني مع الإحياء ٣/٢٥٤، ٢٧٣)..