نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم بينها(١) بقوله :﴿جنات عدن﴾ أي إقامة لا ظعن عنها بوجه من الوجوه ﴿التي وعد الرحمن﴾ الشامل النعم ﴿عباده﴾ الذين(٢) هو أرحم بهم من الوالدة بولدها ؛ وعبر عنهم بوصف العبودية للإشعار بالتحنن، وعداً كائناً(٣) ﴿بالغيب﴾ الذي لا اطلاع لهم عليه أصلاً إلا من قبلنا، فآمنوا به فاستحقوا ذلك بفضله سبحانه على إيمانهم بالغيب.
ولما كان من شأن الوعود الغائبة - على ما يتعارفه الناس بينهم - احتمال عدم الوقوع، بين أن وعده ليس كذلك بقوله :﴿إنه كان﴾ (٤)أي كوناً هو سنة ماضية(٥) ﴿وعده مأتيّاً﴾ أي مقصوداً بالفعل، فلا بد من وقوعه، فهو كقوله تعالى
﴿إن كان وعد ربنا لمفعولاً(٦)[الإسراء: ١٠٨].
١ في ظ: وصفها..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: الذي..
٣ في ظ: ثانيا..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سورة ١٧ آية ١٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى