تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و﴿جَنَّات﴾ بدل من ﴿الجنّة﴾. جيء بصيغة جمع جنات مع أن المبدل منه مفرد لأنه يشتمل على جنات كثيرة كما علمت، وهو بدل مطابق وليس بدل اشتمال.
وعَدْن : الخلد والإقامة، أي جنات خلد ووصفها ب ﴿التي وعد الرحمان عباده﴾ لزيادة تشريفها وتحسينها. وفي ذلك إدماج لتبشير المؤمنين السابقين في أثناء وعد المدعوين إلى الإيمان.
والغيب : مصدر غاب، فكل ما غاب عن المشاهدة فهو غيب.
وتقدم في قوله تعالى :﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ في أول البقرة ( ٣ ).
والباء في بالغيب للظرفية، أي وعدها إياهم في الأزمنة الغائبة عنهم. أي في الأزل إذ خلقها لهم. قال تعالى :﴿أعدت للمتقين﴾ [آل عمران: ١٣٣]. وفيه تنبيه على أنها وإن كانت محجوبة عنهم في الدنيا فإنها مهيئة لهم.
وجملة ﴿إنه كان وعده مأتياً﴾ تعليل لجملة ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾ أي يدخلون الجنة وعداً من الله واقعاً. وهذا تحقيق للبشارة.
والوعد : هنا مصدر مستعمل في معنى المفعول. وهو من باب كَسا، فالله وعد المؤمنين الصالحين جنات عدن. فالجنات لهم موعودة من ربهم.
والمأتِي : الذي يأتيه غيره. وقد استعير الإتيان لحصول المطلوب المترقب، تشبيهاً لمن يحصل الشيء بعد أن سعى لتحصيله بمن مشى إلى مكان حتى أتاه. وتشبيهاً للشيء المحصل بالمكان المقصود. ففي قوله ﴿مأتِيّا﴾ تمثيلية اقتصر من أجزائها على إحدى الهيئتين، وهي تستلزم الهيئة الأخرى لأنّ المأتي لا بد له من آت.
وعَدْن : الخلد والإقامة، أي جنات خلد ووصفها ب ﴿التي وعد الرحمان عباده﴾ لزيادة تشريفها وتحسينها. وفي ذلك إدماج لتبشير المؤمنين السابقين في أثناء وعد المدعوين إلى الإيمان.
والغيب : مصدر غاب، فكل ما غاب عن المشاهدة فهو غيب.
وتقدم في قوله تعالى :﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ في أول البقرة ( ٣ ).
والباء في بالغيب للظرفية، أي وعدها إياهم في الأزمنة الغائبة عنهم. أي في الأزل إذ خلقها لهم. قال تعالى :﴿أعدت للمتقين﴾ [آل عمران: ١٣٣]. وفيه تنبيه على أنها وإن كانت محجوبة عنهم في الدنيا فإنها مهيئة لهم.
وجملة ﴿إنه كان وعده مأتياً﴾ تعليل لجملة ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾ أي يدخلون الجنة وعداً من الله واقعاً. وهذا تحقيق للبشارة.
والوعد : هنا مصدر مستعمل في معنى المفعول. وهو من باب كَسا، فالله وعد المؤمنين الصالحين جنات عدن. فالجنات لهم موعودة من ربهم.
والمأتِي : الذي يأتيه غيره. وقد استعير الإتيان لحصول المطلوب المترقب، تشبيهاً لمن يحصل الشيء بعد أن سعى لتحصيله بمن مشى إلى مكان حتى أتاه. وتشبيهاً للشيء المحصل بالمكان المقصود. ففي قوله ﴿مأتِيّا﴾ تمثيلية اقتصر من أجزائها على إحدى الهيئتين، وهي تستلزم الهيئة الأخرى لأنّ المأتي لا بد له من آت.