زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ وقرأ أبو رزين العقيلي، والضحاك، وابن يعمر، وابن أبي عبلة :" جنات " برفع التاء. وقرأ الحسن البصري، والشعبي، وابن السميفع :" جنة عدن " على التوحيد مع رفع التاء. وقرأ أبو مجلز، وأبو المتوكل الناجي :" جنة عدن " على التوحيد مع نصب التاء. وقوله :﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ أي : وعدهم بها، ولم يروها، فهي غائبة عنهم.
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : آتياً، قال ابن قتيبة : وهو " مفعول " في معنى " فاعل "، وهو قليل أن يأتي الفاعل على لفظ المفعول به.
وقال الفراء : إنما لم يقل : آتياً، لأن كل ما أتاك فأنت تأتيه ؛ ألا ترى أنك تقول : أتيت على خمسين سنة، وأتت علي خمسون سنة ؟
والثاني : مبلوغاً إليه، قاله ابن الأنباري. وقال ابن جريج :" وعده " هاهنا : موعوده، وهو الجنة، و " مأتياً " يأتيه أولياؤه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى