المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿جنات عدن﴾، وقرأ جمهور الناس «جناتِ عدن » بنصب الجنات على البدل من قوله ﴿يدخلون الجنة﴾، وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وأبو حيوة «جناتُ » برفعها على تقدير تلك الجنات، وقرأ علي بن صالح «جنةَ » على الإفراد والنصب وكذلك في مصحف ابن مسعود وقرأها الأعمش، و «العدن » الإقامة المستمرة، قوله ﴿بالغيب﴾ أي أخبرهم من ذلك بما غاب عنهم، وفي هذا مدح لهم عن سرعة إيمانهم وبدراهم إذ لم يعاينوا.
و «المأتي » مفعول على بابه، والآتي هو الإنجاز والفعل الذي تضمنه الوعد، وكان إيتانه إنما يقصد به «الوعد » الذي تقدمه. وقالت جماعة من المفسرين : هو مفعول في اللفظ بمعنى فاعل بمعنى آت وهذا بعيد، والنظر الأول أصوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى