نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما وصف سبحانه وتعالى بنفوذ الأمر واتساع العلم على وجه ثبت به ما أخبر به عن الجنة، فثبت أمر البعث، أتبع ذلك ما يقرره على وجه أصرح منه وأعم فقال (١)مبدلاً من ﴿ربك﴾(٢) :﴿رب السماوات والأرض﴾ اللتين نحن من جملة ما فيهما من عباده ﴿وما بينهما﴾ منا ومن غيرنا من الأحياء وغيرها ﴿فاعبده﴾ بالمراقبة الدائمة على ما ينبغي له من مثلك ﴿واصطبر﴾ أي اصبر صبراً عظيماً(٣) (٤)بغاية جهدك(٥) على كل ما ينبغي(٦) الاصطبار عليه كذلك ﴿لعبادته﴾ أي لأجلها فإنها لا تكون إلا عن مجاهدة شديدة ؛ ثم علل ذلك(٧) بقوله :﴿هل تعلم له سمياً﴾ أي متصفاً بوصف من أوصافه اتصافاً حقيقياً، أو مسمى باسمه، العلمَ الواقع موقع(٨) لأنه(٩) لا مماثل له حتى ولا في مجرد الاسم، وإيراده بصورة الاستفهام كالدعوى بدليلها.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ سقط ما بين الرقمين من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من مد..
٦ زيد في الأصل: له من، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ بهامش ظ ما خلاصته: "فإنه لا مماثل له" مضاف إليه ومضافه "موقع"..
٩ في ظ ومد: فإنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى