محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٥ من سورة مريم في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٥ من سورة مريم

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : لم يكن ربك يا محمد ربّ السموات والأرض وما بينهما نسيا، لأنه لو كان نسيا لم يستقم ذلك، ولهلك لولا حفظه إياه، فالربّ مرفوع ردّا على قوله رَبّكَ.
وقوله : فاعْبُدْه يقول : فالزم طاعته، وذلّ لأمره ونهيه وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ يقول : واصبر نفسك على النفوذ لأمره ونهيه، والعمل بطاعته، تفز برضاه عنك، فإنه الإله الذي لا مثل له ولا عدل ولا شبيه في جوده وكرمه وفضله هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا يقول : هل تعلم يا محمد لربك هذا الذي أمرناك بعبادته، والصبر على طاعته مثلاً في كرمه وجوده، فتعبده رجاء فضله وطوله دونه ؟ كلا، ما ذلك بموجود. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا يقول : هل تعلم للربّ مثلاً أو شبيها.
حدثني سعيد بن عثمان التنوخي، قال : حدثنا إبراهيم بن مهدي، عن عباد بن عوّام، عن شعبة، عن الحسن بن عمارة، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا قال : شبيها.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن مجاهد في هذه الآية هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا قال : هل تعلم له شبيها، هل تعلم له مثلاً تبارك وتعالى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا لا سميّ لله ولا عِدل له، كلّ خلقه يقرّ له، ويعترف أنه خالقه، ويعرف ذلك، ثم يقرأ هذه الاَية : وَلَئِنْ سألْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنّ اللّهُ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا قال : يقول : لا شريك له ولا مثل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾


يقول تعالى ذكره: لم يكن ربك يا محمد ربّ السماوات والأرض وما بينهما نسيا، لأنه لو كان نسيا لم يستقم ذلك، ولهلك لولا حفظه إياه، فالربّ مرفوع ردّا على قوله (رَبُّكَ) وقوله (فاعْبُدْه) يقول: فالزم طاعته، وذلّ لأمره ونهيه (وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) يقول: واصبر نفسك على النفوذ لأمره ونهيه، والعمل بطاعته، تفز برضاه عنك، فإنه الإله الذي لا مثل له ولا عدل ولا شبيه في جوده وكرمه وفضله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) يقول: هل تعلم يا محمد لربك هذا الذي أمرناك بعبادته، والصبر على طاعته مثلا في كرمه وجوده، فتعبده رجاء فضله وطوله دونه كلا ما ذلك بموجود.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) يقول: هل تعلم للربّ مثلا أو شبيها.
حدثني سعيد بن عثمان التنوخي، قال: ثنا إبراهيم بن مهدي، عن عباد بن عوام، عن شعبة، عن الحسن بن عمارة، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) قال: شبيها.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن مجاهد في هذه الآية (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) قال: هل تعلم له شبيها، هل تعلم له مثلا تبارك وتعالى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) لا سميّ لله ولا عَدل له، كلّ خلقه يقر له، ويعترف أنه خالقه، ويعرف ذلك، تم يقرأ هذه الآية (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) قال: يقول: لا شريك له ولا مثل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [ أي : خالق ذلك ومدبره، والحاكم فيه والمتصرف الذي لا معقب لحكمه، ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ](١) هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : هل تعلم للرب مثلا أو شبها.
وكذلك قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن جريج وغيرهم.
وقال عكرمة، عن ابن عباس : ليس أحد يسمى الرحمن غيره تبارك وتعالى، وتقدس اسمه.
١ زيادة من ت، ف، أ.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلى وَوَكِيعٌ قَالَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ " قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ.
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ بِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ بِهِ (١) وَعِنْدَهُمَا زِيَادَةٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، فكان
(١) المسند (١/٢٣١)، (١/٢٣٣) وصحيح البخاري برقم (٤٧٣١) وتفسير الطبري (١٦/٧٨).
ذَلِكَ الْجَوَابُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ العَوْفي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ وحَزَن، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَبِثَ جِبْرِيلُ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَيَقُولُونَ [قُلِيَ] (١) فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ لَقَدْ رِثْتَ عَلَيَّ حَتَّى ظَنَّ الْمُشْرِكُونَ كُلَّ ظَنٍّ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ [لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ] (٢) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ قَالَ: وَهَذِهِ الْآيَةُ كَالَّتِي فِي الضُّحَى.
وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحم، وقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي احْتِبَاسِ جِبْرِيلَ.
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا نَزَلْتَ حَتَّى اشْتَقْتُ إِلَيْكَ" فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: بَلْ أَنَا كُنْتُ إِلَيْكَ أَشْوَقُ، وَلَكِنِّي مَأْمُورٌ، فأوحِيَ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْ قُلْ لَهُ: ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الْآيَةَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَبْطَأَتِ الرسلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: مَا حَبَسَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: وَكَيْفَ نَأْتِيكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَقُصُّونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تُنْقُون بَرَاجِمَكُمْ، وَلَا تَأْخُذُونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلَا تَسْتَاكُونَ؟ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا نَتَنزلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الدِّمَشْقِيُّ] (٣) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَكَيْفَ وَأَنْتُمْ لَا تَسْتَنّون، وَلَا تُقَلّمُون أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تَقُصُّونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلَا تُنْقُون رَوُاجِبَكُمْ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهِ نَحْوَهُ (٤).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سَيَّار، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ -[خَتَنُ] (٥) مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ-حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَصْلِحِي لَنَا الْمَجْلِسَ، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ (٦) مَلَكٌ إِلَى الْأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ إِلَيْهَا قَطُّ" (٧)
وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قِيلَ: الْمُرَادُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا: أَمْرُ الدُّنْيَا، وَمَا خَلْفَنَا: أَمْرُ الْآخِرَةِ، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. هَذَا قَوْلُ أَبِي العالية، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن
(١) زيادة من ت، ف، أ.
(٢) في ت، ف، أ: "إلى قوله".
(٣) زيادة من ت، ف، أ.
(٤) المعجم الكبير (١١/٤٣١) والمسند (١/٢٤٣) وفي إسناده أبو كعب مولى ابن عباس، قال أبو زرعة: "لا يسمى ولا يعرف إلا في هذا الحديث".
(٥) في هـ، ت، ف: "عن"، والمثبت من أ، والمسند.
(٦) في ف، أ: "يتنزل".
(٧) المسند (٦/٢٩٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم علل إحاطة علمه، وعدم نسيانه، بأنه ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فربوبيته للسماوات والأرض، وكونهما على أحسن نظام وأكمله، ليس فيه غفلة ولا إهمال، ولا سدى، ولا باطل، برهان قاطع على علمه الشامل، فلا تشغل نفسك بذلك، بل اشغلها بما ينفعك ويعود عليك طائله، وهو : عبادته وحده لا شريك له، ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ أي : اصبر نفسك عليها وجاهدها، وقم عليها أتم القيام وأكملها بحسب قدرتك، وفي الاشتغال بعبادة الله تسلية للعابد عن جميع التعلقات والمشتهيات، كما قال تعالى :﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ إلى أن قال :﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ الآية. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أي : هل تعلم لله مساميا ومشابها ومماثلا من المخلوقين. وهذا استفهام بمعنى النفي، المعلوم بالعقل. أي : لا تعلم له مساميا ولا مشابها، لأنه الرب، وغيره مربوب، الخالق، وغيره مخلوق، الغني من جميع الوجوه، وغيره فقير بالذات من كل وجه، الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، وغيره ناقص ليس فيه من الكمال إلا ما أعطاه الله تعالى، فهذا برهان قاطع على أن الله هو المستحق لإفراده بالعبودية، وأن عبادته حق، وعبادة ما سواه باطل، فلهذا أمر بعبادته وحده، والاصطبار لها، وعلل ذلك بكماله وانفراده بالعظمة والأسماء الحسنى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾.
ثم علل إحاطة علمه، وعدم نسيانه، بأنه ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ فربوبيته للسماوات والأرض، وكونهما على أحسن نظام وأكمله، ليس فيه غفلة ولا إهمال، ولا سدى، ولا باطل، برهان قاطع على علمه الشامل، فلا تشغل نفسك بذلك، بل اشغلها بما ينفعك ويعود عليك طائله، وهو: عبادته وحده لا شريك له، ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ أي: اصبر نفسك عليها وجاهدها، وقم عليها أتم القيام وأكملها بحسب قدرتك، وفي الاشتغال بعبادة الله تسلية للعابد عن جميع التعلقات والمشتهيات، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ إلى أن قال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ الآية. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أي: هل تعلم لله مساميا ومشابها ومماثلا من المخلوقين. وهذا استفهام بمعنى النفي، المعلوم بالعقل. أي: لا تعلم له مساميا ولا مشابها، لأنه الرب، وغيره مربوب، الخالق، وغيره مخلوق، الغني من جميع الوجوه، وغيره فقير بالذات من كل وجه، الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، وغيره ناقص ليس فيه من الكمال إلا ما أعطاه الله تعالى، فهذا برهان قاطع على أن الله هو المستحق لإفراده بالعبودية، وأن عبادته حق، وعبادة ما سواه باطل، فلهذا أمر بعبادته وحده، والاصطبار لها، وعلل ذلك بكماله وانفراده بالعظمة والأسماء الحسنى.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَاصْطَبِرْ
الْزَمِ الصَّبْرَ.
سَمِيًّا
مَثِيلًا، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.

إعراب الآية ٦٥ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٢]

لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً قال الأخفش سعيد: وهذا على الاستثناء الذي ليس من الأول، قال: وإن شئت كان بدلا أي لا يسمعون إلا سلاما. وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان. قال أبو إسحاق: أي يقسم لهم في هذين الوقتين ما يحتاجون إليه في كلّ ساعة. قال الأخفش: أي على مقادير الغداة والعشيّ مما في الدنيا لأنه ليس هناك ليل ولا نهار إنما هو نور العرش.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٤]

وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)
قال الأخفش: لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا أي قبل أن نخلق وَما خَلْفَنا ما يكون بعد الموت. وَما بَيْنَ ذلِكَ مذ خلقنا.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٥]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ الأصل اصتبر فثقل الجمع بين التاء والصاد لاختلافهما فأبدل من التاء طاء، كما تقول من الصوم: اصطام.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٧]

أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧)
قرأ أهل الكوفة إلا عاصما وأهل مكة وأبو عمرو وأبو جعفر أولا يذكر الإنسان «١» وقرأ شعبة ونافع وعاصم أَوَلا يَذْكُرُ بالتخفيف، وفي حرف أبيّ أولا يتذكّر وهذه القراءة على التفسير لأنها مخالفة لخطّ المصحف لأن الأصل في يذّكّر يتذكر فأدغمت التاء في الذال. ومعنى يتذكّر: يتفكّر، ومعنى يذكر يتنبّه ويعلم.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٨]

فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ عطف على الهاء والميم والشياطين الذين أغووهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا «٢» نصب على الحال. والأصل جثوّ أبدل من الواو ياء لأنها ظرف، والجمع بابه التغيير. ومن قال: جثيّ أتبع الكسرة الكسرة.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٩]

ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩)
وهذه آية مشكلة في الإعراب لأن القراء كلّهم يقرءون أَيُّهُمْ بالرفع إلّا
(١) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٠، والبحر المحيط ٦/ ١٩٥، وهذه قراءة أبي بحرية والحسن وشيبة وابن أبي ليلى وابن مناذر وأبي حاتم.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢١.
هارون القارئ، فإن سيبويه حكى عنه ثمّ لننزعنّ من كلّ شيعة أيّهم «١» بالنصب أوقع على أيّهم لننزعنّ. قال أبو إسحاق: في رفع «أيّهم» ثلاثة أقوال: قال الخليل بن أحمد- حكاه عنه سيبويه «٢» - إنه مرفوع على الحكاية، والمعنى عنده: ثم لننزعنّ من كلّ شيعة الذي يقال من أجل عتوّه أيّهم أشدّ على الرحمن عتيّا، وأنشد الخليل: [الكامل] ٢٨٨-
ولقد أبيت من الفتاة بمنزلفأبيت لا حرج ولا محروم «٣»
أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له: لا هو حرج ولا محروم. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه، قال: لأنه بمعنى قول أهل التفسير، وزعم أن معنى «ثم لننزعنّ من كلّ شيعة» ثم لننزعنّ من كلّ فرقة الأعتى فالأعتى، كأنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثمّ الذي يليه. وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية. وقال يونس: لننزعن بمنزلة الأفعال التي تلغى فرفع «أيّهم» بالابتداء. وقال سيبويه «٤» :«أيّهم» مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف لأنك لو قلت: رأيت الذي أفضل منك، ومن أفضل، كان قبيحا حتى تقول: من هو أفضل، والحذف في أيّهم جائز. قال أبو جعفر: وما علمت أن أحدا من النحويين إلّا وقد خطّأ سيبويه في هذا. سمعت أبا إسحاق يقول: ما يبين لي أنّ سيبويه غلط في كتابه إلّا في موضعين هذا أحدهما، قال:
وقد علمنا سيبويه أنه أعرب «أيّا» وهي منفردة لأنها تضاف فكيف يبنيها وهي مضافة؟
ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال. قال أبو جعفر: وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة الأقوال التي ذكرها أبو إسحاق، قال الكسائي: لننزعنّ واقعة على المعنى كما تقول: لبست من الثياب، وأكلت من الطعام، ولم يقع لننزعن على أيّهم فينصبها. وقال الفراء: المعنى ثم لننزعن بالنداء. ومعنى لننزعن لننادين إذا كان معناه لننزعن بالنداء. قال أبو جعفر: وحكى أبو بكر بن شقير أنّ بعض الكوفيين يقول:
في أيّهم معنى الشرط والمجازاة، فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها، والمعنى ثم لننزعن من كلّ فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا كما تقول: ضربت القوم أيّهم غضب، والمعنى: إن غضبوا أو لم يغضبوا، فهذه ستة أقوال، وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال: أيّهم متعلّق بشيعة فهو مرفوع لهذا، والمعنى: ثم لننزعن من الذين تشايعوا
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ١٩٦، ومختصر ابن خالويه ٨٦.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ٤٢٠.
(٣) الشاهد للأخطل في ديوانه ٦١٦، والكتاب ٢/ ٨١، وتذكرة النحاة ٤٤٧، وخزانة الأدب ٣/ ٢٥٤، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٤٨٨، وشرح المفصّل ٣/ ١٤٦، ولسان العرب (ضمر)، وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ٧١٠، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٨٠، وشرح المفصّل ٧/ ٨٧.
(٤) انظر الكتاب ٢/ ٤٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٥ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

هَلْ تَعْلَمُ

إدغام اللام في التاء

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر

إظهار اللام ساكنة

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ

إدغام الراء في اللام وإدغام الهاء في الهاء

السوسي عن أبي عمرو

إدغام الراء في اللام وإظهار الهاء الأولى

الدوري عن أبي عمرو

إظهار الراء وإظهار الهاء الأولى

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٥ من سورة مريم

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: يقول: لا شريك له، ولا مثل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِّ ﷺ: ﴿هل تعلم له سميا﴾، يقول جل جلاله: هل تعلمُ مِن الآلهة مِن شيء اسمه: الله عز وجل؟! لأن الله -تعالى ذِكْرُه- يمنعهم مِن ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ على الاستفهام؛ أي: إنّك لا تعلمه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب السماوات والأرض﴾ يعني: والأرضين، ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
٥
قال الحسن البصري: قوله: ﴿واصطبر لعبادته﴾ لِما فَرَضَ عليك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبده﴾ يعني: فوَحِّده، ﴿واصطبر لعبادته﴾ يقول: واصبِر على توحيد الله عز وجل، ولا تعجل حتى يأتيَك أمري١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم للربِّ مثلًا أو شبهًا؟!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦‏/‏٤٦٨-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤‏/‏٣٤-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢) على قول ابن عباس من طريق علي، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، بقوله: «وهذا قول حسن، وكأن السَّمِيِّ بمعنى: المُسامِي والمُضاهِي؛ فهو مِن السّمو، وهذا القول يحسن في هذه الآية، ولا يحسن فيما تقدم في ذكر يحيى عليه السلام».
٨
عن عبد الله بن عباس، ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: ليس أحدٌ يُسَمّى «الرحمن» غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٧٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: هل تعلم -يا محمدُ- لإلهك مِن ولَد؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾. قال: هل تعلم له ولدًا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول: أما السَّمِيُّ فأنت منه مُكَثَّرٌ والمالُ مالٌ يَغتدي ويَروح؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏١٠١-.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في هذه الآية: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم له شبهًا؟! هل تعلم له مثلًا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٦.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هل تعلم له عِدْلًا؟! ، قال يحيى بن سلام: أي: من قِبَل المساماة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٣٤.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: لا سَمِيَّ لله، ولا عِدْل له، كلُّ خَلْقِه يُقِرُّ له ويعترف أنّه خالقُه، ويعرف ذلك. ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤ مختصرًا، وابن جرير ١٥‏/‏٥٨٦.
١٤
قال محمد بن السائب الكلبي: هل تعلم أحدًا يُسَمّى «الله» غيره؟!١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٢٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢) أنّ هذا القول هو ظاهر اللفظ، ثم علَّق بقوله: «وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾، أي: هل تعلم مَن يُسَمّى بهذا ويُوصَف بهذه الصفة؟ وذلك أنّ الأُمَم لا يُسَمُّون بهذا الاسم وثنًا ولا شيئًا سوى الله تعالى، وأمّا الألوهية والقدرة وغير ذلك فقد يوجه السمي فيها، وذلك باشتراكٍ، لا بمعنًى واحد».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: «اللهُ» و«الرحمنُ» اسمان ممنوعان، لم يستطع أحدٌ مِن الخلق أن يَنتَحِلَهما١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٥ من سورة مريم

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • "واصطبر لعبادته" لو قال اصبر للزمنا التشمير وبذل أقصى الجهد .. فكيف وقد قال : اصطبر .. إياك نستعين يا الله .

    — علي الفيفي

  • (فاعبده واصطبر لعبادته) جاء الطاء بين الصاد والباء ليشعرك بعظم المهمة وثقلها.

    — محمد الربيعة

  • [ فاعبده واصطبر لعبادته ] طريقك إلى الله شاق و طويل ويحتاج منك للصبر الكثير والذي يسهله عليك المسير،ان يكون قلبك معلق بالله .

    — مها العنزي

  • الله اسم لم يطلق إلا على الله ... " هل تعلم له سميا " !!

    — نايف الفيصل

  • - «فاعبده واصطبر لعبادته» (واصطبر) هذه الكلمة .. تجعل النفوس تتهيّب وتستعد وتخاف !

    — علي الفيفي

  • خصائص_السور سورة مريم .. تقرير مكثف للعقيدة ، يكفي أن آية واحدة ( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده ... ) جمعت أنواع التوحيد الثلاثة ! .

    — ماجد الغامدي

  • ﴿واصطَبر لعبَادته ﴾ لتعِي جيدًا بأن الطاعة لن تأتي بدون جهاد ومشقة، لابد أن تكابد وتُري الله فيك خيرًا، وإن فترت فزِد وأكثِر .

    — تأملات قرآنية

  • من ظن أنّ العبادة لا تحتاج لالتزام دائم فهو واهم، بل لابد من معاناة واصطبار، فالله يقول:{ ربّ السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته} .

    — خباب مروان الحمد

  • جاء الأمر بالاصطبار ثلاث مرات في القرآن: ﴿واصطبر لعبادته﴾ ﴿واصطبر عليها﴾ ﴿فارتقبهم واصطبر﴾ لعِظَم العبادة عموما، والصلاة والدعوة خصوصا.

    — روائع القرآن

  • هذه الآية جمعت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، فحاول أن تستخرجها، زادك الله فهمًا لكتابه.

    — ابن تيمية

  • من أنواع #الصبر : الصبر على طاعة الله ، { رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته } [د.محمد الخضيري]

    — محاسن التاويل

  • ﴿ فاعبده واصطبر لعبادته ﴾ تربية النفس على العبادة والمجاهدة على ذلك فيه منجاة العبد وقت الفتن.

    — مجالس التدبر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٦٥ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(65) Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال