مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿رَّبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ بدل من ﴿ربك﴾ أو خبر مبتدأ محذوف أي هو رب السماوات والأرض. ثم قال : لرسوله لما عرفت أنه متصف بهذه الصفات ﴿فاعبده﴾ فاثبت على عبادته ﴿واصطبر لِعِبَادَتِهِ﴾ أي اصبر على مكافأة الحسود، لعبادة المعبود، واصبر على المشاق، لأجل عبادة الخلاق، أي لتتمكن من الإتيان بها ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ شبيها ومثلاً، أو هل يسمى أحد باسم الله غيره لأنه مخصوص بالمعبود بالحق أي إذا صح أن لا معبود توجه إليه العباد العبادة إلا هو وحده لم يكن بد من عبادته والاصطبار على مشاقها.
فتهافت أبيَّ بن خلف عظماً وقال : أنبعث بعدما صرنا كذا ؟ فنزل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى