زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاعْبُدْهُ﴾ أي : وحّده، لأن عبادته بالشرك ليست عبادة، ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ أي : اصبر على توحيده ؛ وقيل : على أمره ونهيه.
قوله تعالى :﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ روى هارون عن أبي عمرو أنه كان يدغم ﴿هل تعلم﴾، ووجهه أن سيبويه يجيز إدغام اللام في التاء والثاء والدال والزاي والسين والصاد والطاء، لأن آخر مخرج من اللام وقريب من مخارجهن. قال أبو عبيدة : إذا كان بعد ﴿هل﴾ تاء، ففيه لغتان، بعضهم يبين لام ﴿هل﴾، وبعضهم يدغمها.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : مثلاً وشبهاً، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : هل تعلم أحدا يسمى " الله " غيره، رواه عطاء عن ابن عباس.
والثالث : هل تعلم أحدا يستحق أن يقال له : خالق وقادر، إلا هو، قاله الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى