أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فهل ينظرون إلا الساعة﴾ : أي ما ينتظر أهل مكة إلاّ الساعة.
﴿أن تأتيهم بغتة﴾ : أي فجأة.
﴿فقد جاء أشراطها﴾ : أي علامتها كبعثة النبي ﷺ وانشقاق القمر والدخان.
﴿فأنى له إذ جاءتهم ذكراهم﴾ : أي أنى لهم إذا جاءتهم التذكر الذي نفعهم إذ قد أُغلق باب التوبة.

المعنى :


وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق ( ١٨ ) فهل ينظرون أي كفار قريش من زعماء الكفر في مكة إلا الساعة أي ما ينتظرون إلا الساعة أي القيامة أن تأتيهم بغتة أي فجأة إن كانوا ما ينظرون بإِيمانهم إلا الساعة فالساعة قد جاء أشراطها وأول أشراطها بعثة محمد ﷺ وثانيها الدخان، وثالثها انشقاق القمر.
وقوله تعالى ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ أي أنى لهم التذكر الذي ينفعهم إذا جاءت الساعة بل شروطها أي بظهور علاماتها الكبرى لا تقبل التوبة من أحد لم يكن مؤمنا لقوله تعالى من سورة الأنعام " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً " على كل حال فالآية تستبطئ إيمان كفار مكة وتنكر عليهم تأخر إيمانهم الذي لا داعي له مع ظهور أدلة العقل والنقل ووضوح الحجج والبراهين الدالة على توحيد الله ووجوب عبادته وحده دون من سواه.

الهداية :

من الهداية :


- بيان أن لقيام الساعة أشراطاً أي علامات تظهر قبلها فتدل على قربها.
قال تعالى ﴿فأولى لهم﴾ هذا اللفظ صالح لأن يكون دعاء عليهم بالهلاك أي هلاك لهم لجبنهم ونفاقهم وصالح أن يكون بمعنى الأجدر بمثلهم طاعة لله ورسوله وقوله معروف أي حسن لرسول الله ﷺ وقوله تعالى فإِذا عزم أي جد الأمر للجهاد فلو صدقوا الله ما عاهدوا عليه نم أنهم يقاتلون مع رسوله لكان خيراً لهم في الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى