الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَن تَأْتِيَهُمْ﴾ : بدلٌ من الساعة بدلُ اشتمالٍ. وقرأ أبو جعفر الرؤاسي :" إنْ تَأْتِهم " ب إنْ الشرطيةِ، وجزمِ ما بعدها. وفي جوابِها وجهان، أحدهما : أنَّه قولُه :" فأنَّى لهم " قاله الزمخشريُّ. ثم قال :" فإنْ قلت : بِمَ يتصلُ قولُه :﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ على القراءتَيْن ؟ قلت : بإتيان السَّاعةِ، اتصالَ العلةِ بالمعلولِ كقولك : إنْ أكرَمَني زيدٌ فأنا حقيقٌ بالإِكرامِ أُكْرِمْه ". والثاني : أنَّ الجوابَ قولُه :﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾، وإتيانُ الساعةِ، وإنْ كان متحققاً، إلاَّ أنهم عُوْمِلوا مُعاملةَ الشاكِّ، وحالُهم كانت كذا.
والأَشْراط : جمع شَرْط بسكونِ/ الراءِ وفتحِها. قال أبو الأسود :
والأشراطُ : العلاماتُ، ومنه أَشْراط الساعةِ. وأَشْرَطَ الرجلُ نفسَه أي : ألزمها أموراً. قال أوس :
والشَّرْطُ : القَطْعُ أيضاً، مصدرُ شَرَطَ الجلدَ يَشْرِطُه ( يَشْرُطُه ) شَرْطاً.
قوله :" فَأَنَّى لهم " " أنَّى " خبرٌ مقدمٌ و " ذِكْراهم " مبتدأٌ مؤخرٌ أي : أنَّى لهم التذكيرُ. وإذا وما بعدها معترضٌ وجوابُها محذوفٌ أي : كيف لهم التذكيرُ إذا جاءَتْهم الساعةُ ؟ فيكف يتذكَّرون ؟ ويجوز أن يكونَ المبتدأُ محذوفاً أي : أنَّى لهم الخَلاصُ، ويكون " ذِكْراهم " فاعلاً ب " جاءَتْهم ".
وقرأ أبو عمروٍ في رواية " بَغَتَّةً " بفتح الغينِ وتشديدِ التاء، وهي صفةٌ، فنصبُها على الحال، ولا نظيرَ لها في الصفات ولا في المصادر، وإنما هي في الأسماء نحو : الجَرَبَّة للجماعةِ، والشَّرَبَّة للمكان. قال الزمخشري :" ما أَخْوَفني أن تكونَ غَلْطَةً من الراوي عن أبي عمرو، وأَنْ يكونَ الصوابُ " بَغَتَةً " بالفتح دون تشديد ".
والأَشْراط : جمع شَرْط بسكونِ/ الراءِ وفتحِها. قال أبو الأسود :
| ٤٠٦٠ فإن كنتِ قد أَزْمَعْتِ بالصَّرْمِ بَيْنَنَا | فقد جَعَلَتْ أَشْراطُ أَوَّلِه تَبْدو |
| ٤٠٦١ فأَشْرَطَ فيها نَفْسَه وهو مُعْصِمٌ | فأَلْقَى بأسبابٍ له وتَوَكَّلا |
قوله :" فَأَنَّى لهم " " أنَّى " خبرٌ مقدمٌ و " ذِكْراهم " مبتدأٌ مؤخرٌ أي : أنَّى لهم التذكيرُ. وإذا وما بعدها معترضٌ وجوابُها محذوفٌ أي : كيف لهم التذكيرُ إذا جاءَتْهم الساعةُ ؟ فيكف يتذكَّرون ؟ ويجوز أن يكونَ المبتدأُ محذوفاً أي : أنَّى لهم الخَلاصُ، ويكون " ذِكْراهم " فاعلاً ب " جاءَتْهم ".
وقرأ أبو عمروٍ في رواية " بَغَتَّةً " بفتح الغينِ وتشديدِ التاء، وهي صفةٌ، فنصبُها على الحال، ولا نظيرَ لها في الصفات ولا في المصادر، وإنما هي في الأسماء نحو : الجَرَبَّة للجماعةِ، والشَّرَبَّة للمكان. قال الزمخشري :" ما أَخْوَفني أن تكونَ غَلْطَةً من الراوي عن أبي عمرو، وأَنْ يكونَ الصوابُ " بَغَتَةً " بالفتح دون تشديد ".