معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُها﴾.
( أنْ ) مفتوحة في القراءة كلها. حدثنا الفراء قال : وَحدثني أبو جعفر الرؤاسي قال : قلت لأبى عمرو بن العلاء : ما هذه الفاء التي في قوله :﴿فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُها﴾ ؟ قال : جواب للجزاء. قال : قلت : إنها ﴿أَنْ تأتيهم﴾ مفتوحة ؟ قال : فقال : معاذ الله إنما هي ( إِنْ تَأْتِهِمْ ). قال الفراء : فظننت أنه أخذها عن أهل مكة ؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضاً في بعض مصاحف الكوفيين : تأتهم بسينة واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم، وهو من المكرّر : هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أَن تأتيهم بغتة. والدليل على ذلك أن التي في الزخرف في قراءة عبد الله :﴿هَلْ يَنْظُرونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتيهم الساعةُ﴾، ومثله :﴿وَلَوْلاَ رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساء مؤمِناتٌ﴾ لولا أن تطْئوهم فإن في موضع رفع عند الفتح، وأن في الزخرف وههنا نصب مردودة على الساعة، والجزم جائز تجعل : هل ينظرون إلا الساعة مكتفيا، ثم تبتدئ : إِن تأتهم، وتجيئها بالفاء على الجزاء، والجزم جائز.
وقوله :﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾.
«ذكراهم » في موضع رفع بلهم، والمعنى : فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ؟ ومثله :﴿يَوْمَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ أي : ليس ينفعه ذكره، ولا ندامته.
( أنْ ) مفتوحة في القراءة كلها. حدثنا الفراء قال : وَحدثني أبو جعفر الرؤاسي قال : قلت لأبى عمرو بن العلاء : ما هذه الفاء التي في قوله :﴿فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُها﴾ ؟ قال : جواب للجزاء. قال : قلت : إنها ﴿أَنْ تأتيهم﴾ مفتوحة ؟ قال : فقال : معاذ الله إنما هي ( إِنْ تَأْتِهِمْ ). قال الفراء : فظننت أنه أخذها عن أهل مكة ؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضاً في بعض مصاحف الكوفيين : تأتهم بسينة واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم، وهو من المكرّر : هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أَن تأتيهم بغتة. والدليل على ذلك أن التي في الزخرف في قراءة عبد الله :﴿هَلْ يَنْظُرونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتيهم الساعةُ﴾، ومثله :﴿وَلَوْلاَ رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساء مؤمِناتٌ﴾ لولا أن تطْئوهم فإن في موضع رفع عند الفتح، وأن في الزخرف وههنا نصب مردودة على الساعة، والجزم جائز تجعل : هل ينظرون إلا الساعة مكتفيا، ثم تبتدئ : إِن تأتهم، وتجيئها بالفاء على الجزاء، والجزم جائز.
وقوله :﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾.
«ذكراهم » في موضع رفع بلهم، والمعنى : فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ؟ ومثله :﴿يَوْمَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ وأنّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ أي : ليس ينفعه ذكره، ولا ندامته.