صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿فهل ينظرون إلا الساعة..﴾ أي لم يذكهم بإتيان الساعة ما مضى من أحوال الأمم وما جاء من أخبارها، فما ينتظرون للتذكر إلا إتيان الساعة نفسها فجأة ؛ إذ لم يبق من الأمور الموجبة للتذكر سوى المفاجأة بها، فقد ظهرت علامتها ولم يرفعوا لها رأسا ؛ فيكون إتيانها بطريق المفاجأة لا محالة. و " أشراطها " علاماتها، ومنها بعثته صلى الله عليه وسلم. جمع شرط – بالتحريك – وهو العلامة، وأصله الإعلام. يقال : أشرط فلان نفسه لكذا،
أعلمها له وأعدها ؛ ومنه الشرطي – كتركي وجهني – الجمع شرط. سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ فكيف لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة بغتة ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى