فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم( ١٨ )﴾.
فهل يرتقبون إلا القيامة تجيئهم على حين غفلة وهم ساهون ؟ فقد جاءت علاماتها من انشقاق القمر، وبعثة خير البشر وخاتم الرسل.
روى مسلم في صحيحه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( بعثت أنا والساعة كهاتين ) وضم السبابة والوسطى. وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه.
فإذا جاءت الحاقة والطامة الكبرى، فعندها لن تنفعهم التوبة ولا الذكرى، كقوله –تبارك اسمه- :﴿.. يومئذ يتذكر الإنسان وأنّى له الذكرى﴾(١).
[ وفي الذكرى وجهان : أحدهما تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر، الثاني هو دعاءهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا ؛ روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك يا فلان قم لا نور لك ) ذكره الماوردي ](٢).
١ سورة الفجر. من الآية ٢٣..
٢ أورده القرطبي في تفسيره ج١٦، ص٢٤١. ، طبعة دار الكتب المصرية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى