الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾ ينتظرون. ﴿إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أماراتها وعلاماتها، وبعث ( النبي ) ﷺ منها وقيل : أدلّتها وحجج كونها، واحدها شرط، وأصل الأشراط الإعلام، ومنه الشرط، لأنّهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، ومنه الشرط في البيع وغيره.
ويقال : أشرط نفسه في عمل كذا، وأعلمها وجعلا له. قال أوس بن حجر يصف رجلاً وقد تدلّى بحبل من رأس جبل إلى نبعة ليقطعها ويتخذ منها قوساً :
فأشرط فيها نفسه وهو معصموألقى بأسباب له وتوكلا
﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يعني فمن أين لهم التذكّر والاتعاظ والتوبة إذا جاءتهم السّاعة، نظيره قوله تعالى :
﴿آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى