الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَن تَأْتِيَهُم﴾ بدل اشتمال من الساعة، نحو :﴿أن تطؤهم﴾ من قوله :﴿رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات﴾ [الفتح: ٢٥]، وقرىء :«أن تأتهم » بالوقف على الساعة واستئناف الشرط، وهي في مصاحف أهل مكة كذلك :
فإن قلت : فما جزاء الشرط ؟ قلت : قوله [ فأنى لهم ]. ومعناه : إن تأتهم الساعة فكيف لهم ذكراهم، أي تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذٍ، كقوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى﴾ [الفجر: ٢٣].
فإن قلت : بم يتصل قوله :﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ على القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول، كقولك : إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه. والأشراط : العلامات. قال أبو الأسود :
وقيل : مبعث محمد خاتم الأنبياء ﷺ وعليهم منها، وانشقاق القمر، والدخان. وعن الكلبي : كثرة المال والتجارة، وشهادة الزور، وقطع الأرحام، وقلة الكرام، وكثرة اللئام. وقرىء :«بَغِتَة » بوزن جَرِبَةَ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب : بغتة، بفتح العين من غير تشديد، كقراءة الحسن فيما تقدم.
فإن قلت : فما جزاء الشرط ؟ قلت : قوله [ فأنى لهم ]. ومعناه : إن تأتهم الساعة فكيف لهم ذكراهم، أي تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذٍ، كقوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى﴾ [الفجر: ٢٣].
فإن قلت : بم يتصل قوله :﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ على القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول، كقولك : إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه. والأشراط : العلامات. قال أبو الأسود :
| فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ بِالصَّرْمِ بَيْنَنَا | فَقَدْ جَعَلَتْ أَشْرَاط أَوَّلِهِ تَبْدُو |