محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها﴾ قال ابن كثير : أي أمارات اقترابها، كقوله تبارك وتعالى(١) ﴿هذا نذير من النذر الأولى * أزفت الآزفة﴾ وكقوله جلت عظمته :(٢) ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ وقوله سبحانه وتعالى :(٣) ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ وقوله جل وعلا :(٤) ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾. فبعثة رسول الله ﷺ من أشراط الساعة، لأنه خاتم الرسل، الذي أكمل الله تعالى به الدين، وأقام به الحجة على العالمين. وقد أخبر ﷺ بأمارات الساعة وأشراطها، وأبان عن ذلك وأوضحه، بما لم يؤته نبي قبله، كما هو مبسوط في موضعه.
وقال الحسن البصري : بعثة محمد ﷺ من أشراط الساعة، وهو كما قال، ولهذا جاء في أسمائه ﷺ أنه نبي التوبة، ونبي الملحمة، والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه، والعاقب الذي ليس بعده نبي.
روى البخاري (٥) عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال :( رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعيه هكذا – بالوسطى والتي تليها- : بعثت أنا والساعة كهاتين ).
﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ أي ذكرى ما قد ضيعوا وفرّطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة. يعني : أن ليس ذلك بوقت ينفعهم فيه التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة، لا وقت استعتاب واستعمال.
وقال الحسن البصري : بعثة محمد ﷺ من أشراط الساعة، وهو كما قال، ولهذا جاء في أسمائه ﷺ أنه نبي التوبة، ونبي الملحمة، والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه، والعاقب الذي ليس بعده نبي.
روى البخاري (٥) عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال :( رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعيه هكذا – بالوسطى والتي تليها- : بعثت أنا والساعة كهاتين ).
﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ أي ذكرى ما قد ضيعوا وفرّطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة. يعني : أن ليس ذلك بوقت ينفعهم فيه التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة، لا وقت استعتاب واستعمال.
١ [٥٣ / النجم/ ٥٦و٥٧]..
٢ [٥٤/ القمر/ ١]..
٣ [١٦/ النحل/ ١]..
٤ [٢١/ الأنبياء / ١]..
٥ أخرجه البخاري في: ٨١ –كتاب الرقاق، ٣٩ – باب قول النبي ﷺ (بعثت أنا والساعة كهاتين) حديث رقم ٢٠٦٨..
٢ [٥٤/ القمر/ ١]..
٣ [١٦/ النحل/ ١]..
٤ [٢١/ الأنبياء / ١]..
٥ أخرجه البخاري في: ٨١ –كتاب الرقاق، ٣٩ – باب قول النبي ﷺ (بعثت أنا والساعة كهاتين) حديث رقم ٢٠٦٨..