أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿ذِكْرَاهُمْ﴾
(١٨) - وَبَعْدَ أنْ قَامَتِ الدَّلائلُ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالى، وَوحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ نُبُوَّةِ رَسُولِهِ، وأنَّ اللهَ سَيَبْعَثُ العِبَادَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ القِيَامِةِ لِيُحَاسِبَهُم عَلَى أعْمَالِهم، فَماذا يَنْتَظِرُ هَؤُلاءِ المُكَذِّبُونَ لِيَعْتَبُروا وَيُؤمِنُوا؟ وَهَلْ سَيَظَلُّونَ عَلَى كُفْرِهم وَتَردُّدِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ وَتْفجَأهُمْ، وَهُمْ لاَهُونَ، لِيتَأكَّدُوا أنَّ مَا جَاءَهُمْ بهِ الرَّسُولُ من عِنْدِ رَبِّهم حَقٌّ، وَحِينَئِذٍ يُؤمِنُونَ وَيُصَدِّقُونَ، وَقَدْ ظَهَرتْ عَلامَاتُ قِيامِ السَّاعةِ، وأمَاراتُ اقتِرابِها. وَحِينَما تَقُومُ السَّاعةُ فَمِنْ أيْنَ لِلْكَافِرين التَّذَكُّرُ، وَقَدْ فَاتَ أوَانُهُ، وَهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، ولا تُقبَلُ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الدُّنيا.
جَاءَ أشْراطُهَا - عَلاَمَاتُ حُلُولِها وَوُقُوعِها.
فَأنَّى لَهُمُ - فَكَيفَ لَهُمْ وَمِنْ أينَ لَهُمْ.
ذِكْرِاهُمْ - تَذَكُّرُهُمْ مَا فَرَّطُوا في جَنْبِ اللهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى