النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَهَل يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأتِيَهُم بَغْتَةً﴾ أي فجأة.
﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أشراطها آياتها، قاله ابن زيد.
الثاني : أوائلها(١)، قاله ابن عباس.
الثالث : أنه انشقاق القمر على عهد رسول الله ﷺ، قاله الحسن.
الرابع : ظهور النبي، قاله الضحاك. قال الضحاك لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم، وقد قال رسول الله ﷺ :" بُعِثْتُ(٢) وَالسَّاعَة كَهَاتِينِ " وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.
﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾ قال السدي : معناه فكيف لهم النجاة.
﴿إذَا جَآءَتْهُمْ ذِكرَاهُمْ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : إذا جاءتهم الساعة، قاله قتادة.
الثاني : إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة، قاله ابن زيد.
وفي الذكرى وجهان :
أحدهما : تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر.
الثاني : هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً أو تخويفاً.
روى أبان عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال :" أَحْسِنُوا أَسْمَآءَكُم فَإِنَّكُم تُدْعَوْنَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ(٣)، يَا فُلاَنُ قُمْ إِلَى نُورِكَ، يَا فُلاَنُ قُمْ فَلاَ نُورَ لَكَ ".
١ أوائلها: هكذا بالأصول ولعلها أدلتها أي أمارتها..
٢ هاذ الحديث عن أنس وخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه واللفظ لمسلم. انظر جامع الأصول ١٠ /٢٨٥..
٣ رواه أبو داود في الأدب وأخرجه ابن حبان في صحيحه. لكن ليس فيه قوله: يا فلان... الخ عندهما. كما أن فيه انقطاعا انظر جامع الأصول ١/ ٣٥٧، وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٤٧٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى