السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما بين تعالى ما لأهل الإيمان بين ما لأهل الكفران بقوله تعالى :﴿والذين كفروا﴾ وهو مبتدأ أي : ستروا ما دل عليه العقل، وقادت إليه الفطرة الأولى، وخبره تعسوا يدل عليه قوله تعالى :﴿فتعساً لهم﴾ أي : هلاكاً لهم وخيبة من الله تعالى، وقال ابن عباس : أي بعداً لهم وقيل التعس الجرّ على الوجه، والنكس : الجرّ على الرأس وقوله تعالى :﴿وأضل أعمالهم﴾ عطف على تعسوا أي : أبطلها وإن كانت ظاهرة الإتقان ؛ لأجل تضييع الأساس وهو الإيمان.