الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ﴾ قال ابن عبّاس : بُعداً لهم، وقال أبو العالية : سقوطاً، وقال الضحّاك : خيبة، وقال ابن زيد : شقاً، وقال ابن جرير : حزناً، وقال الفراء : هو نصب على المصدر على سبيل الدعاء، وأصل التعس في النّاس الدواب، وهو أن يقال للعاثر : تعساً، إذا لم يريدوا قيامه، ويقال : أتعسه الله، فتعس وهو متعس، وضدّه لعاء إذا أرادوا قيامه، وقد جمعها الأعمش في بيت واحد يصف ناقته :
﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ لأنّها كانت في طاعة الشيطان خالية عن الإيمان.
| بذات لوث غفرناه إذا عثرت | فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا |