التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا النداء الذى يحمل أكرم البشارات للمؤمنين، ذم - سبحانه - الكافرين ذما شديداً، فقال :﴿والذين كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾.
والاسم الموصول مبتدأ وخبره محذوف، و ﴿تَعْساً﴾ منصوب على المصدر بفعل مضمر من لفظه، واللام فى قوله ﴿لَّهُمْ﴾ لتبيين المخاطب، كما فى قولهم : سقيا له، أى : أعنى له يقال : تعس فلان - من باب منع وسمع - بمعنى هلك.
قال القرطبى ما ملخصه وقوله :﴿تَعْساً لَّهُمْ﴾ نصب على المصدر بسبيل الدعاء، مثل سقيا له.. وفيه عشرة أقوال : الأول : بعداً لهم. الثانى : حزنا لهم.. الخامسه هلاكا لهم.. يقال : تعسا لفلان، أى ألزمه الله هلاكا.
ومنه الحديث الشريف : " تعس بعد الدينار والدرهم والقطيفة. إن أعطى رضى، وإن لم يعط لم يرض ".
وفى رواية : " تعس وانتكس، وإذا شيك - أى أصابته شوكة - فلا انتقش " أى : فلا شفى من مرضه.
والمعنى : والذين كفروا فتعسوا تعسا شديدا، وهلكوا هلاكا مبيراً، وأضل الله - تعالى - أعمالهم، بأن أحبطها ولم يقبلها منهم، لأنهم صدرت عن نفوس أشركت مع خالقها ورازقها آلهة أخرى فى العبادة.
فقوله :﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ معطوف على الفعل المقدر الذى نصب به لفظ " تعسا " ودخلت الفاء على هذا اللفظ، تشبيها للاسم الموصول بالشرط.
والاسم الموصول مبتدأ وخبره محذوف، و ﴿تَعْساً﴾ منصوب على المصدر بفعل مضمر من لفظه، واللام فى قوله ﴿لَّهُمْ﴾ لتبيين المخاطب، كما فى قولهم : سقيا له، أى : أعنى له يقال : تعس فلان - من باب منع وسمع - بمعنى هلك.
قال القرطبى ما ملخصه وقوله :﴿تَعْساً لَّهُمْ﴾ نصب على المصدر بسبيل الدعاء، مثل سقيا له.. وفيه عشرة أقوال : الأول : بعداً لهم. الثانى : حزنا لهم.. الخامسه هلاكا لهم.. يقال : تعسا لفلان، أى ألزمه الله هلاكا.
ومنه الحديث الشريف : " تعس بعد الدينار والدرهم والقطيفة. إن أعطى رضى، وإن لم يعط لم يرض ".
وفى رواية : " تعس وانتكس، وإذا شيك - أى أصابته شوكة - فلا انتقش " أى : فلا شفى من مرضه.
والمعنى : والذين كفروا فتعسوا تعسا شديدا، وهلكوا هلاكا مبيراً، وأضل الله - تعالى - أعمالهم، بأن أحبطها ولم يقبلها منهم، لأنهم صدرت عن نفوس أشركت مع خالقها ورازقها آلهة أخرى فى العبادة.
فقوله :﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ معطوف على الفعل المقدر الذى نصب به لفظ " تعسا " ودخلت الفاء على هذا اللفظ، تشبيها للاسم الموصول بالشرط.