الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿والذين كفروا فتعسا (١) لهم﴾ [ ٩ ].
قال ثعلب (٢) : التعس : الشر (٣)، قال : وقيل هو البعد. قال (٤) : والنكس : قلب أمره وفساده.
قال ابن السكيت (٥) : التعس أن يخر على وجهه، والنكس على رأسه قال : والتعس أيضا الهلاك (٦).
قال الزجاج التعس في اللغة : الانحطاط (٧) والعثور (٨).
قال ابن زيد : فتعسا لهم : فشقاء (٩) لهم (١٠). ودخلت في " فتعسا لهم " لأن " (١١) " الذين " فيه إبهام أشبه به الشرط، فدخلته الفاء في خبر " هم " كما تدخل في جواب الشرط، وجواب الشرط هو " أن " لخبر الابتداء في أكثر أحكامه (١٢).
وقوله :﴿وأضل أعمالهم﴾.
أي : أبطلها وأتلفها، والمعنى : أن هؤلاء القوم ممن يجب أن يقال لهم أتعسهم الله، أي : أخزاهم (١٣) الله، وهذا مما يدعى به على العاثر.
وقوله :﴿وأضل﴾ أتى على الخبر حملا على لفظ (١٤) ﴿الذين﴾ لأنه خبر في اللفظ فدخلت الفاء حملا على المعنى، وأتى (١٥) ﴿وأضل﴾ حملا على اللفظ (١٦)، وهذا يسميه بعض (١٧) أهل المعاني الإمكان :[ أي ] (١٨) يمكن هذا فيه ( ويمكن هذا فيه ) (١٩).
١ ع: "فتسعى"..
٢ هو أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار الشيباني بالولاء أبو العباس المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، كان راوية للشعر محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، ثقة حجة، من كتبه "الفصيح"، و"قواعد الشعر" و"معاني القرآن" وإعراب القرآن. انظر: وفيات الأعيان ١/١٠٢، ونزهة الألباء ٢٢٨، وإنباء الرواة ١/١٣٨، وبغية الوعاة ١/٣٩٦، وتاريخ بغداد ٥/٢٠٤..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣..
٤ ع : "وقال"..
٥ يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف بن السكيت، إمام في اللغة والأدب، أصله من خوزستان بين البصرة وبغداد، تعلم ببغداد له آثار كثيرة، منها كتابة "إصلاح المنطق"، قال المبرد: "ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه" حكى عنه أحمد بن فرح المقرئ، ومحمد بن عجلان الاخباري، وكان يؤدب أولاد المتوكل توفي ٢٤٤ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٦/٣٩٥، وفهرست ابن النديم ١١٣/١١٤، والأعلام ٨/١٩٥..

٦ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، وروح المعاني ٢٦/٤٤..
٧ ع : "الحنطاط": وهو تحريف..
٨ انظر : معاني الزجاج ٥/٨، وزاد المسير ٧/٤٠٠، ومفردات الراغب ٧٤، واللسان ١/٣٢١، وتاج العروس ٤/١١٥..
٩ ع : "فشقا"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٩، وتفسير القرطبي ١٦/٢٣٢..
١١ ع : "بأن": وهو تحريف..
١٢ انظر : تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦١..
١٣ ع: "لا أخبرهم الله": وهو تحريف..
١٤ ع : "اللفظ"..
١٥ ع : "أتى وأضل"..
١٦ انظر : تفسير القرطبي ١٦/٢٣٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٦١..
١٧ ساقط من ع..
١٨ ساقط من ح..
١٩ ساقط من ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى