الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : بم علم أن أولادهم يكفرون، وكيف وصفهم بالكفر عند الولادة ؟ قلت : لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، فذاقهم وأكلهم وعرف طباعهم وأحوالهم، وكان الرجل منهم ينطلق بابنه إليه، ويقول : أحذر هذا، فإنه كذاب، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك ؛ وقد أخبره الله عزّ وجل أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ؛ ومعنى ﴿وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ لا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر. فوصفهم بما يصيرون إليه، كقوله عليه الصلاة والسلام :" من قتل قتيلاً فله سلبه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى