مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ فإن قيل : كيف عرف نوح عليه السلام ذلك ؟ قلنا : للنص والاستقراء، أما النص فقوله تعالى :﴿إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ وأما الاستقراء فهو أنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فعرف طباعهم وجربهم، وكان الرجل منهم ينطلق بابنه إليه ويقول : احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي أوصاني بمثل هذه الوصية، فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك، وقوله :﴿ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ فيه وجهان :( أحدهما ) أنهم يكونون في علمك كذلك ( والثاني ) أنهم سيصيرون كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى