تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) فإن قيل : ما معنى قوله :" ألقيا " ومن المخاطب ؟ والجواب : أن المخاطب ملك واحد، ولكنه قال : ألقيا على عادة العرب، فإنهم يخاطبون الواحد بخطاب الاثنين.
قال الشاعر :
( فإن تزجراني يابن عفان أنزجروإن تدعاني أحم عرضا ممنعا. )
وقال آخر :
خليلي مرابي على أم جندبلنقضي حاجات الفؤاد المعذب
ألم تر كلما جئت طارقاوجدت بها طيبا وإن لم تطيب
وأراد بالخليلين الواحد. وكان الحجاج إذا أمر بقتل إنسان قال : ياحرسي اضربا. وقال المبرد : معنى قوله :( ألقيا ) أي : ألق ألق، فلما ثنى خاطب يخاطب اثنان. عن بعضهم : أنه يقول لملكين حتى يلقياه في النار.
وقوله :( كل كفار عنيد ) أي : معاند، وعن إبراهيم النخعي قال : العنيد : هو الذي يكابر الحق كأنه يقربه(١) وينكره.
١ - في ((ك)) : له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى