معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
[ ١٨٢/ا ] وقوله :﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾.
العرب تأمر الواحد والقوم بما يؤمر به الاثنان، فيقولون للرجل : قوما عنا، وسمعت بعضهم : ويحك ! ارحلاها وازجراها، وأنشدني بعضهم :
قال : ويروى : واجدزّ يريد : واجتز، قال : وأنشدني أبو ثروان :
ونرى أن ذلك منهم أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان، وكذلك الرَّفقة، أدنى ما يكونون ثلاثة، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى الشعراء أكثر شيء، قيلا : يا صاحبيّ، يا خليلي، فقال امرؤ القيس :
ثم قال :
فقال : ألم تر، فرجع إلى الواحد، وأول كلامه اثنان، قال : وأنشدني آخر :
وبعضهم : أنارا نرى.
العرب تأمر الواحد والقوم بما يؤمر به الاثنان، فيقولون للرجل : قوما عنا، وسمعت بعضهم : ويحك ! ارحلاها وازجراها، وأنشدني بعضهم :
| فقلت لصاحبي لا تحبسانا | بنزع أصوله، واجتزَّ شيحا |
| وإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر | وإن تدعاني أَحْمِ عرضاً ممنَّعاً |
| خليليّ، مرّا بِي على أم جندب | نُقضِّي لُبانات الفؤاد المعذب |
| ألَمْ تَرَ أني كلما جئت طارقا | وجدت بها طيبا وإن لم تطيب |
| خليليّ قوما في عَطالة فانظرا | أناراً ترى من نحو بابَيْن أو برقا |