بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ﴾ يعني : يقول للملكين ألقيا في جهنم ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ وقال بعضهم هذا أمر للملك الواحد بلفظ الاثنين، وقال الفراء : يرى أصل هذا أن الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة نفر، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى أن الشعراء أكثر شيء : قيلاً يا صاحبي، ويا خليلي، قال الشاعر : فقلت لصاحبي لا تحبساني، وأدنى ما يكون الأمر والنهي في الإعراب اثنان، فجرى كلامهم على ذلك ومثل هذا قول امرئ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
ويقال : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ، على معنى تكرير الأمر، يعني : ألق ألق، وهو على معنى التأكيد، وكذلك في قوله : قفا، معناه قف قف.
وقال الزجاج : عندي أن قوله أَلْقِيَا أَمر للملكين، وقال بعضهم : الأمر للواحد بلفظ الاثنين واقع في إطلاق العرب، وكان الحجاج يقول : يا حرسي اضربا عنقه ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾، يعني : كل جاحد بتوحيد الله تعالى معرض عن الإيمان، وقال مقاتل : يعني الوليد بن المغيرة. ويقال هذا في جميع الكفار الذين ذكر صفتهم في هذه الآية.
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
ويقال : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ، على معنى تكرير الأمر، يعني : ألق ألق، وهو على معنى التأكيد، وكذلك في قوله : قفا، معناه قف قف.
وقال الزجاج : عندي أن قوله أَلْقِيَا أَمر للملكين، وقال بعضهم : الأمر للواحد بلفظ الاثنين واقع في إطلاق العرب، وكان الحجاج يقول : يا حرسي اضربا عنقه ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾، يعني : كل جاحد بتوحيد الله تعالى معرض عن الإيمان، وقال مقاتل : يعني الوليد بن المغيرة. ويقال هذا في جميع الكفار الذين ذكر صفتهم في هذه الآية.