الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ المعنى : يقال : أَلْقِيَا في جهنَّمَ، واخْتُلِفَ لمن يُقَالُ ذلك، فقال جماعة : هو قول لِمَلَكَيْنِ من ملائكة العذاب.
وقال عبد الرحمن بن زيد : هو قول للسائق والشهيد.
وقال جماعة من أهل العلم باللغة : هذا جارٍ على عادة كلام العرب الفصيح أنْ يُخَاطَبَ الواحدُ بلفظ الاثنين ؛ وذلك أَنَّ العربَ كان الغالبُ عندها أنْ يترافق في الأسفار ونحوها ثَلاَثَةٌ، فَكُلُّ واحد منهم يخاطِبُ اثنين، فَكَثُرَ ذلك في أشعارها وكلامها، حَتَّى صار عُرْفاً في المخاطبة، فاسْتُعْمِلَ في الواحد، ومن هذا قولهم في الأشعار :
خَلِيلَيَّ وصَاحِبَيَّ وقِفَا نَبْكِ ونحوه ***
وقال بعض المتأولين : المراد «أَلْقِيَنْ »، فَعُوِّضَ من النون ألفٌ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن :«أَلْقِياً » بتنوين الياء، و«عنيد » معناه : عَانِدٌ عن الحق، أي : مُنْحَرِفٌ عنه.
وقال عبد الرحمن بن زيد : هو قول للسائق والشهيد.
وقال جماعة من أهل العلم باللغة : هذا جارٍ على عادة كلام العرب الفصيح أنْ يُخَاطَبَ الواحدُ بلفظ الاثنين ؛ وذلك أَنَّ العربَ كان الغالبُ عندها أنْ يترافق في الأسفار ونحوها ثَلاَثَةٌ، فَكُلُّ واحد منهم يخاطِبُ اثنين، فَكَثُرَ ذلك في أشعارها وكلامها، حَتَّى صار عُرْفاً في المخاطبة، فاسْتُعْمِلَ في الواحد، ومن هذا قولهم في الأشعار :
خَلِيلَيَّ وصَاحِبَيَّ وقِفَا نَبْكِ ونحوه ***
وقال بعض المتأولين : المراد «أَلْقِيَنْ »، فَعُوِّضَ من النون ألفٌ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن :«أَلْقِياً » بتنوين الياء، و«عنيد » معناه : عَانِدٌ عن الحق، أي : مُنْحَرِفٌ عنه.