الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَلْقِيَا﴾ خطاب من الله تعالى للملكين السابقين : السائق والشهيد : ويجوز أن يكون خطاباً للواحد على وجهين : أحدهما قول المبرد : أن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لاتحادهما، كأنه قيل : ألق ألق : للتأكيد. والثاني : أنّ العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان، فكثر على ألسنتهم أن يقولوا : خليليّ وصاحبيّ، وقفا وأسعدا، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين عن الحجاج أنه كان يقول : يا حرسيّ، اضربا عنقه. وقرأ الحسن «ألقين » بالنون الخفيفة. ويجوز أن تكون الألف في ﴿أَلْقِيَا﴾ بدلاً من النون : إجراء للوصل مجرى الوقف ﴿عَنِيدٍ﴾ معاند مجانب للحق معاد لأهله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى