تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ..﴾ [ق: ٣٧] أي: في قصص الأمم السابقة الذين أخذهم الله ﴿لَذِكْرَىٰ..﴾ [ق: ٣٧] تذكير لكم كان يجب عليكم أنْ تعتبروا بهم، وقد بلغكم خبرهم، إما بمشاهدة آثارهم وبقايا ديارهم ﴿وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ * وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧-١٣٨].
وإما بلغكم بسماع خبرهم من الكتب السماوية، والسمع والبصر أهم وسائل الإدراك في الإنسان، لذلك قال هنا ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] يعني: سمع وشاهد.
وقوله سبحانه: ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ..﴾ [ق: ٣٧] أي: قلب واعٍ متأمل ومدرك غير لاهٍ ولا غافل، وإلا فما فائدة السمع لمنْ ليس له هذا القلب، إنه يسمع من هنا ويُخرج من هنا، فلا يستفيد بما يسمع.
وكلمة ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ..﴾ [ق: ٣٧] فيها كناية عن الاهتمام بالمسموع، فلم يقل مثلاً لمن يسمع: إنما ألقى أذنه وأنصت ليستمع بحضور قلب ليعي المسموع ويستقبله بما يناسبه من البحث العقلي.
﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] وشهيد صيغة مبالغة على وزن فعيل تدل أيضاً على الاهتمام بما يشاهده وعلى الانتفاع به، فهو يسمع ويشاهد بقلب حاضر وفهم واعٍ بعيد عن الغفلة.
ثم يقول الحق سبحانه:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ...﴾.
وإما بلغكم بسماع خبرهم من الكتب السماوية، والسمع والبصر أهم وسائل الإدراك في الإنسان، لذلك قال هنا ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] يعني: سمع وشاهد.
وقوله سبحانه: ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ..﴾ [ق: ٣٧] أي: قلب واعٍ متأمل ومدرك غير لاهٍ ولا غافل، وإلا فما فائدة السمع لمنْ ليس له هذا القلب، إنه يسمع من هنا ويُخرج من هنا، فلا يستفيد بما يسمع.
وكلمة ﴿أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ..﴾ [ق: ٣٧] فيها كناية عن الاهتمام بالمسموع، فلم يقل مثلاً لمن يسمع: إنما ألقى أذنه وأنصت ليستمع بحضور قلب ليعي المسموع ويستقبله بما يناسبه من البحث العقلي.
﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] وشهيد صيغة مبالغة على وزن فعيل تدل أيضاً على الاهتمام بما يشاهده وعلى الانتفاع به، فهو يسمع ويشاهد بقلب حاضر وفهم واعٍ بعيد عن الغفلة.
ثم يقول الحق سبحانه:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ...﴾.