تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:وقوله :( وكم أهلكنا قبلهم من قرن ) قد بينا معنى القرن، والأصح أنه أقصى مدة عمر كل قوم في عمرهم ؛ فقرن نوح على ما كان في زمانه، وقرن إبراهيم على ما كان في زمانه، وكذا إلى زمانا، فعلى هذا قوله :" من قرن " أي : من أهل قرن.
وقوله :( هم أشد منهم بطشا ) أي : قوة.
وقوله :( فنقبوا في البلاد ) أي : طوفوا وساروا.

قال امرؤ القيس :
وقد نقبت في البلدان حتىرضيت من الغنيمة بالإياب
( [ هل من محيص ](١) إن في ذلك لذكرى ) أي : موعظة وتذكير.
وقوله :( لمن كان له قلب ) أي : عقل. يقول الإنسان لغيره : مالك من قلب أي : مالك من عقل، ويقول : أين قلبك أي : أين عقلك.
وعند بعض العلماء أن محل العقل هو القلب بدليل هذه الآية. وعن بعضهم : أن محله الدماغ. يقال : فلان خفيف الدماغ أي : خفيف العقل. وقوله :( أو ألقى السمع وهو شهيد ) أي : استمع بأذنه وهو حاضر بفؤاده، يقول الإنسان لغيره : ألق سمعك وارعني سمعك أي : استمع إلي، والمعنى : أنه يستمع، ولا يشغل قلبه بما يمنعه من السماع.
١ - من ((ك))..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى