التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الإِهلاك للأمم المكذبة السابقة ﴿لذكرى﴾ أى : لتذكرة وعبرة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أى : لمن كان له قلب يعى ما يسمع، ويعقل ما يوجه إليه، ويعمل بمقتضى هذا التوجيه الحكيم. ﴿أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أى : فيما سقناه عبرة وعظة لمن كان له قلب يعى الحقائق، ولمن أصغى إلى ما يلقى إليه من إرشادات، وهو حاضر الذهن صادق العزم لتنفيذ ما جاءه من الحق.
قال صاحب الكشاف :﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أى قلب واع، لأن من لا يعى قلبه فكأنه لا قلب له، وإلقاء السمع : الإِصغاء. ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أى : حاضر بقطنته، لأن من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب.. أو هو مؤمن شاهد على صحته، وأنه وحى الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى