البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إن في ذلك﴾ : أي في إهلاك تلك القرون، ﴿لذكرى﴾ : لتذكرة واتعاظاً، ﴿لمن كان له قلب﴾ : أي واع، والمعنى : لمن له عقل وعبر عنه بمحله، ومن له قلب لا يعي، كمن لا قلب له.
وقرأ الجمهور :﴿أو ألقى السمع﴾، مبنياً للفاعل، والسمع نصب به، أي أو أصغى سمعه مفكراً فيه، و ﴿شهيد﴾ : من الشهادة، وهو الحضور.
وقال قتادة : لمن كان له، قيل : من أهل الكتاب، فيعتبر ويشهد بصحتها لعلمه بذلك من التوراة، فشهيد من الشهادة.
وقرأ السلمي، وطلحة، والسدي، وأبو البرهشيم : أو ألقى مبنياً، للمفعول، السمع : رفع به، أي السمع منه، أي من الذي له قلب.
وقيل : المعنى : أو لمن ألقي غيره السمع وفتح له أذنه ولم يحضر ذهنه، أي الملقي والفاتح والملقى له والمفتوح أذنه حاضر الذهن متفطن.
وذكر لعاصم أنها قراءة السدي، فمقته وقال : أليس يقول يلقون السمع ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى