الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني : إهلاك مَنْ مضى ﴿لِذِكْرِى﴾ أي : تذكرة، والقلبُ عبارة عن العقل ؛ إذْ هو مَحِلُّهُ، والمعنى : لمن كان له قلب واعٍ ينتفعُ به، وقال الشبليُّ : معناه : قلب حاضر مع اللَّه، لا يغفلُ عنه طرفةَ عين.
وقوله تعالى :﴿أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ معناه : صَرَفَ سَمْعَهُ إلى هذه الأنباء الواعظة، وأثبته في سماعها ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ قال بعض المتأولين : معناه : وهو مشاهِد مُقْبَلٌ على الأمر، غيرُ مُعْرِضٍ ولا مُفَكِّرٍ في غير ما يسمع.
( ت ) : ولفظ البخاريِّ ﴿أَوْ أَلْقَى السمع﴾ أي : لا يحدث نفسَه بغيره ﴿شَهِيدٌ﴾ أي : شاهد بالقلب، انتهى. قال المُحَاسِبيُّ في «رعايته » : وقد أَحْبَبْتُ أَنْ أَحُضَّكَ على حُسْنِ الاستماع ؛ لتدركَ به الفهمَ عن اللَّه عز وجل في كُلِّ ما دعاك إليه ؛ فإنَّه تعالى أخبرنا في كتابه أَنَّ مَنِ استمع كما يُحِبُّ اللَّهُ تعالى وَيَرْضَى، كان له فيما يستمع إِليه ذِكْرَى، يعني : اتعاظاً، وإذا سَمَّى اللَّه عز وجل لأحد من خلقه شَيْئاً فهو له كما سَمَّى، وهو واصل إليه كما أخبر ؛ قال عز وجل :﴿إِنَّ فِي ذلك لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ قال مجاهد : شاهد القلب، لا يُحَدِّثُ نفسَه بشيء ليس بغائب القلب، فَمَنِ استمع إلى كتاب اللَّه عز وجل، أو إلى حكمة، أو إلى علم، أو إلى عِظَةٍ، لا يُحَدَّثُ نفسَه بشيء غيرِ ما يستمع إليه، قَدْ أشهد قَلْبَهُ ما استمع إليه، يريدُ اللَّهَ عز وجل به : كان له فيه ذكرى ؛ لأَنَّ اللَّه تعالى قال ذلك، فهو كما قال عز وجل، انتهى كلام المحاسبيِّ، وهو دُرٌّ نفيس، فَحَصِّلْهُ، واعملْ به تَرْشُدْ، وقد وجدناه، كما قال، وباللَّه التوفيق
وقوله تعالى :﴿أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ معناه : صَرَفَ سَمْعَهُ إلى هذه الأنباء الواعظة، وأثبته في سماعها ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ قال بعض المتأولين : معناه : وهو مشاهِد مُقْبَلٌ على الأمر، غيرُ مُعْرِضٍ ولا مُفَكِّرٍ في غير ما يسمع.
( ت ) : ولفظ البخاريِّ ﴿أَوْ أَلْقَى السمع﴾ أي : لا يحدث نفسَه بغيره ﴿شَهِيدٌ﴾ أي : شاهد بالقلب، انتهى. قال المُحَاسِبيُّ في «رعايته » : وقد أَحْبَبْتُ أَنْ أَحُضَّكَ على حُسْنِ الاستماع ؛ لتدركَ به الفهمَ عن اللَّه عز وجل في كُلِّ ما دعاك إليه ؛ فإنَّه تعالى أخبرنا في كتابه أَنَّ مَنِ استمع كما يُحِبُّ اللَّهُ تعالى وَيَرْضَى، كان له فيما يستمع إِليه ذِكْرَى، يعني : اتعاظاً، وإذا سَمَّى اللَّه عز وجل لأحد من خلقه شَيْئاً فهو له كما سَمَّى، وهو واصل إليه كما أخبر ؛ قال عز وجل :﴿إِنَّ فِي ذلك لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ قال مجاهد : شاهد القلب، لا يُحَدِّثُ نفسَه بشيء ليس بغائب القلب، فَمَنِ استمع إلى كتاب اللَّه عز وجل، أو إلى حكمة، أو إلى علم، أو إلى عِظَةٍ، لا يُحَدَّثُ نفسَه بشيء غيرِ ما يستمع إليه، قَدْ أشهد قَلْبَهُ ما استمع إليه، يريدُ اللَّهَ عز وجل به : كان له فيه ذكرى ؛ لأَنَّ اللَّه تعالى قال ذلك، فهو كما قال عز وجل، انتهى كلام المحاسبيِّ، وهو دُرٌّ نفيس، فَحَصِّلْهُ، واعملْ به تَرْشُدْ، وقد وجدناه، كما قال، وباللَّه التوفيق