زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني الذي ذكره من إهلاك القرى ﴿لِذِكْرِى﴾ أي : تذكرة وعظة ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ قال ابن عباس : أي : عقل. قال الفراء : وهذا جائز في اللغة أن تقول : ما لك قلب، وما معك قلبك، تريد العقل. وقال ابن قتيبة : لما كان القلب موضعا للعقل كنى به عنه. وقال الزجاج : المعنى : لمن صرف قلبه إلى التفهم، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أي : استمع مني ﴿وهو شهيد﴾ أي : وقلبه فيما يسمع. وقال الفراء :﴿وهو شهيد﴾ أي : شاهد ليس بغائب.